كتب - رشيد وليد
النظام الايراني يستمد دينامية بقائه من تصدير الارهاب
والتطرف لكونه ليس له مكان بين الشعب الايراني. ولهذا السبب انه دوما يعتمد على
الحرب وتاجيج الطائفية والحروب في الخارج وكان خميني قد وصف في عام 1980 الحرب مع
العراق «مائدة الهية» و السلام «دفن الاسلام» كما وصف خامنئي سوريا ولبنان والعراق
بأنها تشكل العمق الستراتيجي للنظام كما وصف مستشار روحاني رئيس جمهورية الملالي
العراق عاصمة ايران. وكان النظام يسعى
لنيل القنبلة النووية ليغير ميزان القوى ويفرض الهيمنة على دول المنطقة
ويمنع سقوط كيانه.
النظام الايراني يتدخل في شؤون الداخلية للبلدان العربية
ودول أخرى من خلال تشكيل خلايا فيها وتأسيس شبكات تجسسية وارهابية محلية وتمويلهم
وتسليحهم وعلى حساب ثروات تلك الشعوب مثل العراق أو على حساب الشعب الايراني الذي
يعاني الفقـر في البلاد وذلك بهدف تشكيل قوة حربية للدفاع عن كيانه في ايران. هذا
النظام يشكل هذه الخلايا زورا باسم الدفاع عن الاسلام والشيعة. بينما هو يسفك
الدماء باسم الدفاع عن الشيعة في كل من سوريا والعراق ولبنان والعربية السعودية
وافغانستان وباكستان وحتى نيجيريا وهو الذي قد أعدم داخل ايران 120 ألف سجين سياسي
كان غالبيتهم من الشيعة بينهم رجال دين. جرائم هذا النظام وعملائه في سوريا
والعراق هي العامل الرئيسي لظهور
داعش وامتداده في هذه المنطقة. الواقع أن
الارهاب والتطرف سواء آكان شيعيا أم سنيا قد ظهر كخطر رئيسي في المنطقة مع النظام
الايراني وطالما هذا النظام يبقى على السلطة فلن يزول. الطريق الوحيد لانقاذ المنطقة والعالم من شر
التطرف والارهاب هو اسقاط نظام الملالي ويجب قطع رأس الأفعى. المقاومة الايرانية
قد كشفت منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي مرات عديدة عن تفاصيل تدخلاته ودعت الى
قطع العلاقات الديبلوماسية وغلق سفارات هذا النظام. ان ما قامت به العربية
السعودية من قطع العلاقات مع نظام الملالي جاء في حينه وهو عمل ضروري يقتضي أن
يحذو حذوها باقي الدول العربية للوقف بوجه هذا النظام الذي يوظف كل الامكانيات
والارتباطات الديبلوماسية خاصة تجاه الدول العربية والاسلامية لتصدير الارهاب
والتطرف. لاسيما بعد ما انعزل في المنطقة و العالم. الواقع أن الطاقات الستراتيجية لهذا النظام قد استنزفت وهو يعيش
وضعا هشا أكثر من أي وقت مضى لاسيما بعد رضوخه على مضض للاتفاق النووي وخاصة بعد
تحمله هزائم متلاحقة في سوريا مما يولد له داخليا أزمات أخذت أبعادا غير مسبوقة
عشية الانتخابات التشريعية ومجلس الخبراء.
النظام وفي مثل هذا الوقت يحاول جاهدا اللجوء الى التحايل والمراوغة
والاستعراضات الفارغة وتوجيه رسائل مضللة الى دول العالم للتستر على جرائمه في
الداخل وفي المنطقة واستقدام الدول الغربية في حروب هو أججها في العالم خاصة في
المنطقة. في مثل هذا الوقت ان الأمر الضروري الذي يجب أن يقوم به الجميع هو انتهاج
سياسة حازمة مقابل هذا النظام وقطع العلاقات معه والاعتراف بالمقاومة الايرانية
حتى تتخلص المنطقة بل العالم من شرور الارهاب الذي قلبه في طهران وتحقيق الصلح
والسلام في المنطقة والعالم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق