الأربعاء، 2 مارس 2016

المنتج من السم والانتخابات

رسالة خامنئي يومين بعد مهزلة الانتخابات مرآة تعكس هزيمة النظام عسكرياً و اشتداد الأزمة الداخلية . الفشل الذي تسعى السلطات اخبائها تحت مخلتلف العبارات اعلامية .
عبارات كـ «العزم الراسخ، نشاط يبقى على الخاطرة» «لاجل تكوين مجلسين اقويا» « صورة من السلطة الديمقراطية الدينة الكاملة» مع كل هذه الخوف الذي يتموج في هذه الرسالة ، توضح الواقع ، على سبيل المثال : يخاطب قادة النظام و يحضرهم « الفترة الحساسة الحالية ،بحاجة الى وعيكم و عزمكم الراسخ و القابلية لكذا الظروف خاصة انكم المسؤلين في النظام» او يخاطب رفسنجاني بالسخرة و يتهمه«انك تفضل مصالح الشخصية و الحزبية على مصالح الوطن»ويقول انه ليس من الذين يقاوم ضد التدخل الاجنبي ،ولم يملك رد فعل ثوري ضد تخطيط الخونه و العدوان ، مع الإشارة أيضا إلى مطالبات الروحية « حول  "الاستثمار الأجنبي" تحت اسم "التنمية" و "التقدم" يقول خامنئي "التقدم لا يعني تذوب في الاستكبار العالمي »بالطبع خامنئي يترك حملاته الاساسية و الاوضح ضد  رفسنجاني الى الملى آملي لاريجاني كي عن لسانه يتهمه بالتنسيق الإعلامي مع أمريكا و بريطانيا و حتي داعش .الهجمة التي تحمل عقوبة الإعدام في النظام.

في مواجهة هذه الهجمات كتب رفسنجاني الى خامنئي: لاأحد يستطيع أن يقاوم ارادة غالبية العظمى من الناس و من لا يريده الشعب يجب ان ينسحب .هذا النوع من المواجهة يظهر أنه في فترة ما بعد الانتخابات،الحرب على رأس الدولة وكل أزماته، في طريق تشديد الصراع و مواصلة تكثيف.وهذه هي الحالة التي يتم الحصول عليها عن طريق ضرب آثار السم في نتائج الانتخابات الذي  سوف يضعف  النطام  والمرشد الأعلى أكثر من السابق و يجعله عاجزاً. لماذا وكيف؟  نظرة الى نتائج الانتخابات يمكن لنا الحصول على الجواب:

هذه المواجهة تبين أن في عهد ما بعد مسرحية الانتخابات، تدور رحى الصراع في قمة النظام وكل الأزمات الناتجة عنه راحت تتفاقم أكثر مما مضى. انها حالة مجتمعة بين حصيلة تبعات تجرع كأس السم ونتائج  الصراع على الانتخابات حيث يخرج منها النظام والولي الفقيه أضعف وأعجز مما سبق. لماذا وكيف؟ وبالقاء نظرة الى نتائج مسرحية الانتخابات يمكن الحصول على الجواب: 
1- لحد مساء الخميس 25 فبراير كان قادة النظام يتشدقون بمشاركة 75 بالمئة ولكن عمليا كانت «لا» الشارع الايراني كبيرة جدا بحيث حتى باللجوء الى دهاليز «تجميع الاراء» لمضاعفة الأصوات بمضروب كبير فلم يتمكنوا من اعلان أكثر من 62 بالمئه (بيان وزارة الداخلية 29 فبراير). هذا الواقع أن بوار سوق تهريج الانتخابات كان بدرجة حتى اضطرت وسائل الاعلام الحكومية الى الاعتراف بذلك من خلال عناوين تحذير من «الجزء الفارغ من الكأس» و«عدم حضور مالايقل عن 40 بالمئة أي حوالي 22 مليون نسمة» مؤكدين أن هذا الواقع لايمكن العبور عنه بسهولة» (جهان صنعت 28 فبراير) كما حذروا من أن «في بعض المناطق الفقيرة تضائل عدد الأصوات ... لذلك على غرف التفكير في النظام والحكومة أن تدقق المسألة وتداركها». (جوان 28 فبراير). 
2- مع شطب العناصر الرئيسية لخامنئي من أمثال حداد عادل والملا يزدي ومصباح وفي المقابل تصدر رفسنجاني القائمة، فقد تلقى الولي الفقيه ضربة كبيرة. ويمكن ادراك وقع هذه الضربة من خلال الشطب الكامل لقوائم زمرته في طهران سواء في مجلس الخبراء أو البرلمان. ووصفت وسائل الاعلام التابعة لخامنئي هذا الواقع تحت عنوان «اننا تلقينا هزيمة» (جهان نيوز 29 فبراير) و حتى ذهبت أبعد من ذلك ووصفتها بـ «الاطاحة» من حيث «الايديولوجية السياسية» (موقع دولت بهار الحكومي 28 فبراير). 

3- معذلك وبما أن خامنئي وبشطبه المرشحين بالجملة من قبل مجلس الصيانة، قد سلب من رفسنجاني امكانية حصوله على الغالبية خاصة في مجلس الخبراء الا أن المشهدية تحولت الى اصطفاف مكثف بين زمر النظام والصراع على السلطة في مستو أعلى سوف تترتب عليه تبعات مثقلة على النظام المتجرع كأس السم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق