الجمعة، 4 ديسمبر 2015

« زاد الطين بلة»

رشيد وليد
اى تكدس المشاكل والمعضلات. مثل فارسي ينطبق على حال نظام ملالي إيران
كان يتصور كلتا الزمرتين للنظام أنه بعد تجرع كأس السم النووي والرضوخ لتراجع ستراتيجي  سيفسح على الأقل مجال للتنفس للنظام الذي يعيش في حالة الخناق.  الا انه  يساور النظام مخاوف جديدة أكثر من أسبوع. مخاوف على مخاوف  سابقة بالضبط مثل« زاد الطين بلة». و الموضوع هو إمتناع  رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية  « آمانو» عن  رفع تقرير يقضي بإغلاق ملف النظام  النووي انه  يؤكد أنه لا يمكن  للوكالة  أن تؤيد  بان نشاطات النظام النووية  الماضية كانت خارج إطار الجانب العسكري و تصنيع القنابل. كما أفاد تلفزيون النظام  بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر2015  أن الوكالة لا توافق برفع سيف بي ام دي من فوق رأس النظام الإيراني. فلذلك اذا قدمت الوكالة تقريرا بنفس المضمون إلى مجلس الحكام  ويؤيد المجلس بان النظام الإيراني  لم يرد على أسئلة الوكالة و لا يمكن اغلاق ملفه النووي وفي هذه الحالة  لن يجد امكانية لتنفيذ الإتفاق النووي(برجام) و رفع العقوبات للدول 1+5.

كما  انعكست هذه الوضعية في وسائل الاعلام النظام بتأوه وتوجع  وغلق  من جانبه باستخدام بعض العناوين مثل « اصطدم الإتفاق النووي”برجام“ بصخرة؟» او « نهاية المطاف الإتفاق النووي”برجام“». و... فلذلك كل ما كتب موقع «رجا نيوز» الحكومي  قال فيه « تنفيذ  خارطة طريق الوكالة بشكل كامل و مواجهة تقريرآخر ذي جوانب متعددة بشأن بي ام دي(PMD) ألا ينطبق علينا مثل «ذاق الأمرين»؟ اي بتعبير آخر واقع النظام الإيراني « كالمستجير من الرمضاء بالنار» و يعد ذلك مأزقا جديدا. لو قام النظام بوقف الإتفاق النووي حسب ما يدعي«عراقجي» او «ظريف» و شمخاني  مقابل  عدم إغلاق ملف بي  ام دي  فتضيق حلقة العقوبات أكثر فأكثر على رقبة النظام  واذا أرادوا رغم عدم اغلاق المف ان ينفذوا الإتفاق النووي معناه « ذاق الأمرين» ومن الممكن ان يطلق عليه « المأزق المضاعف». الا ان هذا الوضع ليس في مجال الأزمة النووية فقط. تعتبر أزمة اقليمية مستنقع مشابه ايضا. من جهة الهزيمة العسكرية في سوريا   ونقل  توابيت عناصر الحرس للنظام دون وقفة  تظهر نهاية الآفاق المستقبلية لعمق ستراتيجي مقابل عيون خامنئي. ومن جهة أخرى وضع كأس السم الإقليمي اي التراجع عن سوريا، امامه و اجبره على اختيار الذل في مؤتمرات فيننا على قول صحيفة كيهان يجعل نفسه في هوامش ويرى بعينه بان روسيا تتفق مع «الحل السياسي» دون رغبة النظام.  وجعل في نفس الظروف كارثة باريس الإرهابية بحسب اقوال عناصره و وسائل الأعلام النظام آفاق 11 سبتمبر جديد أمامه. إن 11 سبتمبر الذي يهدف بشار الأسد هذه المرة وعن طريقه النظام الإيراني. ويمكن ان يطلق عليه مأزق في مأزق او المأزق المضاعف.
وهناك نفس الوضع داخل النظام ايضا. كما وصفت الصحف و و سائل الأعلام النظام إعلان عملية ترشيح رفسنجاني لخبراء النظام هو« معركة شاملة» او « لعب الموت والحياة» في رأس سلطة النظام. اذا أراد أن يحذف خامنئي عن طريق مجلس صيانة الدستور رفسنجاني لابد ان يجازف بقبول خطر فتح الشرخ والخروج للإنتفاضة المحتملة  من داخل النظام. لانه لا يستطيع هذه المرة بذريعة «الكبر في العمر» يقوم بحذف رفسنجاني كما حدث ذلك  في مسرحية الإنتخابات النيابية. عملية حذف رفسنجاني  يشابه عملية جراحية كبيرة حيث نزيفه سيذلل النظام. الا انه اذا تخلى عن حذفه و يرضخ مثل ما رضخ  للملا روحاني  ويقبل حضوره في مجلس الخبراء معناه  قبول هيمنة رفسنجاني على الخبراء خاصة في مرحلة أكثر حساسية له. المرحلة التي أكدت عليها ممثل خامنئي الملا موحدي كرماني بشأن موت خامنئي« علينا ان لا نبتعد عن الاحتمالات» وهذا هو« الهاجس الرئيسي» و يطلق عليه مأزق في مأزق او المأزق مضاعف.
 وهل يستطيع نظام ولاية الفقية أن يجد طريقا للخروج؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق