الجمعة، 8 يناير 2016

لماذاالأدمغة الإيرانية تفضل مغادرة البلد؟

بغض النظر عن الحريات السياسية، إن دراسة الإمكانيات في مجال البحث والإختبار للجامعات الإيرانية تعكس أن الملالي لايعيرون أي إهتمام للعلم والتقنية وإن تشدقوا بالعلم ينوون تنفيذ طموحاتهم لصناعة القنبلة النووية. عندما يتكلم الطلاب عن ذلك فالقسم الأعظم من إحتجاجاتهم يعود إلى عدم وجود ضمان لمستقبلهم المهني، ويعتصم البعض منهم للإعتراض على عدم توفير الإمكانيات الإختبارية وللدراسات وحتى الإنعدام أو المضايقة لخطوط الإنترنت ويهتف البعض منهم احتجاجا على فقدان القسم الداخلي أو إمكانيات السكن لهم.

أن نحو 70 إلى 80 إيرانيا يشتغلون في منظمة ناسا الأميركية وحسب آخر إحصاءات نشرتها صحيفة اسبيس أن 43 بالمئة من كوادر منظمة ناسا في مجال البحوث هم من الباحثين الإيرانيين! (موقع اقتصاد اونلاين للنظام – 1 كانون الثاني 2016)
فضلا عما سلف، إن ما خصص نظام الملالي للجامعات من موازنة ضئيلة، يعكس الوضع المؤسف الذي يطال البحث والتحليل في الجامعات. موازنة وضعت علامة إستفهام أمامه بعد انخفاض أسعار النفط حيث حذر زيبا كلام وهو من عناصر زمرة رفسنجاني خلال ما كتب في صحيفة آرمان الحكومية 3 كانون الثاني 2016 من أنه:”بهبوط سعر النفط سيستمر الركود للأسف، لأن عائد الحكومة الرئيس هو من النفط فعندما يهبط الدخل النفطي تنخفص موازنة الإعمار للحكومة”.
إن سوق النفط حاليا تمر بأوضاع حتى النفط بأسعار 30 دولارا فيها تحت علامة إستفهام حيث توقع نائب رئيس لجنة الطاقة والبيئة لغرفة التجارة في طهران أن وتيرة هبوط سعر النفط الخام ستتواصل السنة المقبلة وهناك إحتمال عن وصول سعر النفط إلى دون 10 دولارات خلال الأعوام القادمة.
نعم، إن الإفلاس الإقتصادي جعل الملالي الحاكمين على إيران في نهاية طريق مسدود، حيث يحذر خبراء النظام أنفسهم من الوقوع في ظروف الإنتحار إلا أن انتحارا من خوف الموت إذ إن الملالي ومسؤوليهم يعلمون كل العلم بأنهم لا يتمكنون من مواجهة الجيش المليوني للجياع والعاطلين عن العمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق