الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

التصويت على الإتفاق النووي في نظام الملالي خلال 20 دقيقة


رشيد وليد
خلال هذه الأيام ساد الضجيج الإعلامي الناجم عن كثرة الأنباء التي تنشرها وسائل الإعلام الحكومية و العالمية على مدار الساعة.
الواضح آن كلا الطرفين المتنافسين يقولان ان التصويت امر حاسم. لكن نشاهد نزاع صارم في برلمان الملالي حول التصويت على الإتفاق النووي
لماذا تم التصويت على الإتفاق النووي خلال 20 دقيقة فقط  ثم أيده مجلس الخبراء النظام فورا وذلك رغم كل هذا الضجيج والدراسة الطويلة في لجنة دراسة الإتفاق النووي في البرلمان؟

ويمكن ان يجد جواب هذه السؤال و السؤالات الاخرى  من خلال التحذيرات التي اطلقها خامنئي وكذلك رفسنجاني خلال هذا الأسبوع بحيث انهما اضطرا للدخول على الخط عدة مرات وسط الضجيج الإعلامي للموضوع؟

ان خامنئي الذي لم يكن يتمكن من إخفاء هلعه حذرت بتفصيل تجاه «التحديات» و«التعقيدات» للحرب التي يمررها الأعداء ضد النظام وفي الختام استخلص التحديات التي استهدفت النظام في محورين أساسيين يقول:
الأول، «الإنهيار الداخلي» والثاني، «التغيير في الإعتقادات وهزالة ايمان الناس خاصة الشباب» تجاه النظام.
الإنهيار الداخلي هو حصيلة مواصلة النزاع المتنامي لكسب الهيمنة داخل النظام الذي يسبب إضعاف النظام أكثر فأكثر. والطرفين في هذا النزاع لا يتمكنون من التراجع أمام الزمرة المتنافسة على الإطلاق، الا انه بقاء كلا الطرفين يكمن في بقاء النظام برمته، ومن الواضح ان «الإنهيار الداخلي» لا معنى له في ذاته كما لايرغب أي من الزمرتين في النظام به. اذن ان الخطر الرئيسي للنظام هو عبارة عن «الناس وخاصة الشباب» الذين «اعتقادهم» ومطلبهم الوحيد هو كنس نظام ولاية الفقيه من بلدهم. هذا هو الخطر الذي يؤكد رفسنجاني لخامنئي ويحذر منافسه ،خطر كبير يهدد كل النظام.
نعم. ان الحقيقة المتسترة باثارة الضجيج الإعلامي للتصويت الصوري على الإتفاق النووي هي نفس الخطر الكبير حيث يخشاه كلا الزمرتين المتنافستين في النظام ويقاتلان بعضهما البعض على وجوب مواجهته. اذن ان الحرب لا تكون على الإتفاق النووي بل هي في مرحلة ما بعد الإتفاق وهي حرب للحصول على الهيمنة لأن يعرف خامنئي ورفسنجاني تماما الأخطار التي تستهدف سفينة النظام المنكوبة بالعاصفة الا انهما لم يتمكنا من وضع حد لها ويحذران بعضهما البعض. وخلال الأسابيع والأشهر المقبلة حتى موعد إجراء مهزلة الانتخابات في آذار/ مارس 2016 سنشاهد ديمومة هذه الحرب الإستنزافية داخل النظام. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق