الأحد، 14 فبراير 2016

بعد 37 عاما يجب أن تعرضوا لوحة عملكم أمام حكم الناس

مقال من السجين السياسي صالح كهندل

إيران - سجن جوهردشت 
منذ 11 شباط عام 1979 الى 11 شباط هذا العام 2016 كل فرد عمل وفق فكرة وخلق لوحة يمكن من خلال القاء نظرة اليها تشخيص الفروقات والمشابهات فيها والتحكيم بشأنها.  الشعب الايراني هو الحكم وجهة التحكيم.
ولكن هناك تيار آخر يتميز بلوحة متضادة مع لوحة نظام الملالي لم يواكب النظام في أي من المنعطفات المعروفة بل في كل منعطف وقف بوجهه وافتخر باختيار ذلك وكان في اختياره جادا وتحمل دفع ثمن ذلك. ويمكن الاشارة هنا الى منظمة مجاهدي خلق الايرانية التي هي معروفة لدى القاصي والداني. واذا كان لدينا ذرة من الصدق والشجاعة فيمكن القول بكل صراحة أنه خلال السنوات الـ37 الماضية كان هناك تياران مستقلان وجادان بلوحات متضادة. والآن ومن أجل الايضاح نشير الى بعض المنعطفات  الأساسية.


نظام الملالي كان يرى الحرب الايرانية العراقية على مدى 8 سنوات نعمة الهية وكان مستعدا لدفع الثمن من أجل مواصلتها... فيما كانت منظمة مجاهدي خلق ترى الحرب ضد المصالح الوطنية وقدمت تضحيات لوقف ذلك ووقفت في الجبهة المعارضة للحرب.
المشروع النووي الذي كلف الشعب الايراني مليارات الدولارات، وصفه النظام الايراني مشروعا وطنيا قوميا ووظف كل ما كان بامكانه لتمرير ذلك... بينما المنظمة اعتبرته مشروعا مضادا لمصالح الوطن ينطوي على المغامرات ولذلك ومن أجل افشاله قامت بالعديد من أعمال الكشف ودفعت ثمنا غاليا في هذا الصدد...
الفتوى الصادرة لقتل سلمان رشدي واحتجاز  الرهائن والتدخل في المنطقة... كلها تحمل سمات بارزة من الجبهتين المتضادتين. لذلك اذا افترضنا أن نعطي للوحة النظام درجة 100 ستكون درجة منظمه مجاهدي خلق والمقاومة الوطنية الايرانية صفر أو بالعكس.
وبعبارة أخرى اذا عملت احدى اللوحات في خدمة الشعب فاللوحة الثانية بالطبع كانت قد عملت في خيانة الشعب.
النتيجة: لا يحق لأي حزب أو منظمة أو فرد سوى منظمة مجاهدي خلق الايرانية والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية أن يدعي بأنه قد خلق لوحة طيلة السنوات الـ37 الماضية كانت مضادة للوحة نظام الملالي وكل من عارض أو يعارض منظمة مجاهدي خلق خلال حكم الملالي فهو يساهم نظام الملالي في هذا الصدد والعكس أيضا صحيح كل من كان في خلاف جدي مع النظام فقد وجد اشتراك مصالح مع منظمة مجاهدي خلق بصرف النظر عن منطلقه الخطابي أكان ضد الدين أو وطني أو ليبرالي...أو يقدم نفسه كشخص مستقل رغم التشكيك في وجود هكذا عنصر. واذا كان لدى الأفراد تصور آخر فعليهم أن يصوروا لوحتهم ويعرضونها أمام تحكيم الشعب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق